تدمير آلية لقوات الاحتلال الأمريكية في ديالى

دمرت آلية لجيش الاحتلال الأمريكي بانفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب احد الطرق الرئيسة

الوفيات والتعازي

فارسي

انجليزي

توركماني

كوردي

ثقافة وأدب

الصفحة الرئيسة

   وندعوا الله عز وجل أن يعيده وقد تحررا من براثن الإحتلالين الأمريكي والإسرائيلي      للأمتين العربية والأسلامية ولشعبينا الصابرين والمجاهدين في العراق وفلسطين      تهنئة بحلول شهر رمضان المبارك تتقدم بها شبكة الوليد للإعلام      تنويه تنويه تنويه تنويه      تعتذر شبكة الوليد عن تاخر فتح بعض الصفحات لوجود تحديث على الموقع      ويعمل كادر شركة الدعم والاسناد بجهد متواصل للارتقاء بموقع الوليد   

مختصر الأخبار

عاجل من ميديا دوت

الجمهور يحاور

كتاب الوليد

فيديو الوليد

نحن والانترنت

كلمة

العشائر العراقية

مقالات واعدة

مقالات

جريدة الوليد الإعلانية

صحيفة الهواة

دليل العراق

من الحياة

الوفيات والتعازي

تواصل العراقيين

رياضة

أخبار المجتمع

منوعات

اقتصاد

عناوين الاخبار

المقاومة العراقية واهمية تطوير فعلها السياسي
المفاوضات المباشرة تختم الجولة الأولى
طالبان باكستان تتبنى تفجيرات لاهور
عقوبات يابانية جديدة على إيران
الباسيج يهاجمون منزل كروبي بطهران
بايدن: تشكيل حكومة العراق بغضون شهرين
غيتس يصل بغداد للتسليم والتسلم
واشنطن تصنف طالبان باكستان إرهابية
إعلان الطوارئ باقتراب إعصار إيرل
إصابة إسرائيلييْن بهجوم بالضفة
أوباما يعلن رسميا بدء المفاوضات
2010 الأكثر دموية لأميركا بأفغانستان
أزمة تشكيل الحكومة ستؤدي لإنتخابات جديدة
عملية الفجر الجديد تؤسس لتواجد عسكري أمريكي طويل الأمد
أوباما: المهام القتالية بالعراق انتهت
المالكي: قادرون على بسط الأمن
بوايون: الانسحاب من العراق سار
القاعدة تتبنى هجوما شرقي موريتانيا
29 قتيلا دوليا بخمسة أيام بأفغانستان
السيول تشرد الآلاف جنوب السودان
مشاورات بواشنطن قبيل المفاوضات
وفد تجاري إسرائيلي برئاسة عوفر للاستثمار في كردستان
بايدن يشرف على سحب القوات
أوديرنو: جعلنا الأمور في العراق أكثر سوءاً
ناتو يتوقع الأسوأ بمواجهة طالبان
قائمة موحدة لأحزاب أردنية معارضة
الهيئة الفلسطينية تعقد اجتماعا ببيروت
تمدد مياه الفيضانات يعقد أزمة باكستان
جبهة الجهاد والتغيير :الإنسحاب مصلحة أمريكية وليس مصلحة عراقية
تحذيرات عقب الانسحاب من العراق
إخفاقات أميركا بالعراق
طالبان تتحدى تصريحات بترايوس
عباس يحذر من فشل المفاوضات
أطفال باكستان يواجهون أمراضا مميتة
مسؤول ألماني يثير ضجة لانتقاده اليهود
انشقاق بالمؤتمر التأسيسي العراقي
أوباما: حرب العراق تضع أوزارها
عراقيون بين عامي 2003 و2010
رفض نقابي لمشاركة الأردن بالتفاوض
مواقع حيوية بمقديشو تسقط بيد الشباب
روسيا ماضية في صفقة تسليح سوريا
مظاهرة "لاستعادة الشرف" بأميركا
هروب جماعي لاسر المنتسبين للاجهزة الامنية
الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية: الانسحاب الكامل والشامل
مسؤول عراقي يبيع حواسيب المدارس
هجوم لطالبان على قاعدة تشابمان في خوست
لجنة تشيلكوت تجاهلت ضحايا العراق
هجمات متفرقة بالعراق
أوباما يشيد بجنوده في العراق
CIA تمول مسؤولين أفغانا
انفجار ببيشاور وقتلى بقصف للقبائل
زلزال بإيران يوقع إصابات
نزوح جديد جراء فيضانات باكستان
كرزاي: محاربة طالبان خارج أفغانستان
هجمات القاعدة كشفت عجز المالكي
خطاب لأوباما وتدهور أمني واسع في العراق
ويكيليكس ينشر وثيقة أميركية جديدة
تباين حول زيارة بن همام للعراق
من وراء التحالف المؤيد لجمال مبارك؟
تصعيد أميركي محتمل ضد قاعدة اليمن
 

 

ابحث

 
 

3 أيلول 2010

 

التفاصيل

جدل الإنتخابات ..والإصرار الأمريكي على الحكم الطائفي بالعراق  

رأي في الأحداث

 

جدل الإنتخابات ..والإصرار الأمريكي على الحكم الطائفي بالعراق

 

كتب المحرر السياسي ل(شبكة الوليد للاعلام) :

 

يتبارى هذه الأيام الكثيرون للدخول في حلبة الإنتخابات البرلمانية القادمة ، وقبل كل شيء نرغب بطرح التساؤل الذي يقول : لماذا تصر الإدارة الأمريكية على الإبقاء على عملية سياسية طائفية وعرقية في العراق ، وهي الدولة التي تمنع مواطنيها من ذكر حتى الديانة في البطاقة الشخصية في جميع الولايات الأمريكية ، وهناك فرق شاسع كما يعرف الجميع بين الديانة والطائفة؟

ونعتقد بأن الواجب الوطني والمسؤولية الأخلاقية توجب على الجميع البحث عن إجابة مقنعة للسؤال أعلاه ، والذي لا يريد البحث عن إجابة مقنعة وواقعية يتعمد السير بالعراق الى الهاوية من خلال تجذير الطائفية في العراق ، لأن إطار وجوهر العملية السياسية لم يتغير منذ مقررات مؤتمر لندن عام 2002 ، الذي وضع خلاله الأمريكي زلماي خليل زاد جميع الأسس المعتمدة في العملية السياسية ، والتي بدأت أولى تطبيقاتها في مجلس الحكم (تموز 2003 ، وقانون إدارة الدولة الذي كتبه اليهودي الأمريكي من أصل عراقي البروفسور نوح فيلدمان (16-11-2003) والإنتخابات الأولى( 30-1-2005) والإستفتاء على الدستور (15-10-2005) والإنتخابات الثانية (15-12-2005). ولم يحصل أي تغيير في الأسس المعتمدة في الإنتخابات القادمة (16-1-2010). وهذا يؤكد أن الهدف من الإنتخابات هو تثبيت سيطرة الأحزاب ذات النهج والتوجه الطائفي ، وهي رغبة أمريكية واضحة لا تقبل الجدال ، إذ يتفق الكثيرون على ان الدستور فرضته الإدارة الأمريكية ، وهدفها من جراء ذلك هو تقسيم العراق وتفتيت بنيته المجتمعية ، والذي يرى خلاف ذلك، لياتي بما يقنعنا ، بدوافع أمريكا للإبقاء على الحكم الطائفي ، في بلد يضم الكثير من الكفاءات الوطنية المخلصة .

 

        من هذا الفهم ، نؤمن بأن الهدف من الإنتخابات لا يخرج عن إرادة وتوجه الإحتلال الأمريكي وبرامجه الرامية الى تقسيم العراق وتدميره ، وأن الدخول في الإنتخابات بدوافع وطنية ونوايا حسنة لا تكفي لإنقاذ البلاد والعباد من الشر والخطر الداهم ، وأن الذين يدخلون بدون ضمانات معقولة وواقعية لإجراء الإنتخابات في أجواء شبه سليمة (على أقل تقدير) فإن هؤلاء يساهمون بتجذير وترسيخ الحكم الطائفي بالعراق ، ولن يكون وجودهم أكثر من ديكور لتجميل الوجه القبيح للعملية السياسية ، التي جاءت بكل هذه الدمار والقتل والخراب للعراق والعراقيين ، ونستطيع أن ناتي بأمثلة عديدة  عن الذين أعطوا الشرعية الكاذبة للعملية السياسية ، ولم يتمكنوا من إحداث أي تغيير لا في السطح ولا في الجوهرخلال السنوات الماضية.

ولكي تتضح الأمور أمام الجميع وبالأخص أصحاب النوايا الحسنة الذين إختاروا المشاركة في الإنتخابات ، لابد من طرح الشروط التي يجب توافرها في هذه الإنتخابات ،التي ما زالت تجري في ظل الإحتلال ، وبحماية حراب المارينز، ومن هذه الشروط التي نذكرها للتنبيه ،إذ قد تكون غائبة عن البعض، هي:

أولاً : أن يكون هناك إلتزام أمريكي أمام المجتمع الدولي ، تتكفل به الأمم المتحدة والجامعة العربية بالإنسحاب التام والنهائي من العراق ، ومن المعروف أن الغائمية ما زالت تحكم موضوع الإنسحاب.

ثانياً : أن تكون للبرلمان القادم صلاحية إلغاء الإتفاقية الأمنية التي تم توقيعها (خارج أحكام القانون الدولي) مع الإحتلال في (27-11-2008)، وهذا أمر في غاية الأهمية لضمان حقوق العراقيين والعراق من جراء الغزو والإحتلال وقبله الحصار، إذ يعرف الجميع أن الذريعة هي أسلحة الدمار الشامل وتبين أنها كذبة كبرى.

 

ثالثا : أن يتم إطلاق سراح المعتقلين وهم بمئات الآلاف ،لأن وجود هؤلاء المعتقلين خارج السجون يغير كثيراً من المعادله ، إذ يتم إستخدامهم داخل السجون لصالح قوائم السلطة ويتم تخويف وأبتزاز أهلهم وذويهم للتصويت لصالح السلطة الحالية.

 

رابعاً : أن توقف السلطة الحاكمة ممارساتها اليومية باعتقال الآلاف وترهيب الناس.

 

خامساً : أن يعود المهجرون في الداخل والخارج ويقدر عدد هؤلاء بخمسة ملايين فرد، وتعرفون أن غالبية هؤلاء ضد العملية السياسية أو غير مقتنعين بها ، وعدم عودتهم ستسهم بقوة في صعود الأحزاب  الطائفية الماسكة بالسلطة الحالية.

 

سادساً : أن يتم فرض شرط تغيير قانون الإنتخابات ليكتمل مع الشروط أعلاه ، وأن تكون الإنتخابات ضمن المناطق ووفق القائمة المفتوحة.

 

سابعاً : أن يتم وضع آليات دقيقة ومعقدة لمنع التزوير، وهذا أمر في غاية الأهمية ،لأن الأحزاب الماسكة بالسلطة أصبحت خبيرة في عمليات التزوير، كما أنها تمتلك السلطة والمال، وبدون ضبط هذا الجانب فان الفوز سيكون من نصيب المزورين.

 

لا نريد الحديث طويلا ،إلا أننا ندعوا الجميع للإطلاع على الدراسة المنشورة أسفل بعنوان (فرصة الصياد ..بين الهوى والهاوية) وفيها تكثيف لمراحل العملية السياسية ، والأهم من ذلك معلومات تفصيلية عن التزوير الذي حصل ، وكيف فشل المعترضون رغم الإحتجاجات الكثيرة ، والأدلة الدامغة ، مع ذكر لتجارب من العالم بهذ الخصوص ، لأن المهزوم لا يقبل أحد إعتراضه ، لذلك لابد من وضع الإشتراطات أولاً وقبل كل شيء ، ونفتح هذه المساحة ليقول الجميع آراءهم وتصوراتهم حول هذه القضية ، ونؤكد للجميع بأن العراق ما زال محتلاً ، وأن إفشال مشروع الإحتلال مسؤولية جميع العراقيين ، وواحد من أهم وسائل إفشال المشروع هو إقتلاع مشروع الطائفية في العراق ، هذا البذر الخطير الذي بذره المحتل ويعمل على تغذيته ، ونسمع قولكم ونضع أمامنا ما قاله الامام علي عليه السلام (أهاب الرجل حتى يتكلم) ونقول بان معارضة ومقاومة الإحتلال ومشاريعه واجب وحق ، ويقول الفيلسوف الصيني الشهير كونفيشيوس(الذي يرى الحق ولا يقف الى جانبه جبان) .

 

والله من وراء القصد

 

                               ( نقاش وآراء كتاب وسياسيين )

                      

رأي أ.د. هيثم الناهي ب ( جدل الإنتخابات )  

 

                       رأي الأستاذة هيفاء زنكنة ب( جدل الإنتخابات )

 

                      رأي د. فارس الخطاب ب ( جدل الإنتخابات )

 

                       رأي الفريق رعد الحمداني ب ( جدل الإنتخابات )

رأي الأستاذ أحمد صبري ب ( جدل الإنتخابات )  

                       رأي د. عصام الجلبي ب ( جدل الإنتخابات )

 

                       رأي السياسي صلاح عمر العلي حول جدل الإنتخابات 

 

                        رأي الكاتب نزار السامرائي حول جدل الإنتخابات

 

                       رأي د. عمر الكبيسي حول جدل الإنتخابات

     رأي د. عبد الحسين شعبان حول جدل الإنتخابات   

د. عبد السلام الكبيسي يعلق على جدل الانتخابات

 

                          رأي د. خالد المعيني حول جدل الإنتخابات

 

رأي د. مهند العزاوي حول جدل الإنتخابات

 

 

فرصة الصياد

(بين الهوى والهاوية)

 

 مراقب عراقي

 

           ينشغل السياسيون العراقيون بالتحضير للدخول في الانتخابات البرلمانية , التي ستجري في ( 16 \1 \ 2010 ) , وبينما تنطلق الاحزاب الرئيسية في العملية السياسية من أرضية رسخت وثبتت مفاصل هامة في الواقع السياسي, ما يؤهلها لخوض الإنتخابات بقناعة وثقة عالية , فإن الأطراف الأخرى  من الأحزاب والشخصيات والتكتلات، التي دخلت حديثا في العملية السياسية، وقررت التباري مع الآخرين لدخول الإنتخابات المقبلة , جميع هؤلاء لا يمتلكون ما تتوافر عليه الاحزاب الرئيسة التي شاركت في العملية السياسية ، وحصلت على الدعم الأمريكي المطلق منذ تأسيس مجلس الحكم في تموز 2003 , ومن يتابع مراحل العملية السياسية , يتأكد وبدون أدنى شك , أن الإدارة الأمريكية تصر على تثبيت أركان العملية السياسية  على الأسس الطائفية والعرقية , وأن  الأحزاب والكتل التي إشتغلت خارج هذا الإطار , لم يكن لها أي دور سوى الديكور الخارجي , الذي يريد إظهار عملية سياسية في العراق بلباس (ديمقراطي) , وتشترك فيها أطراف كثيرة , مع وجود تنوع في التوجهات والأيدولوجيات , ومن هذه القناعة الراسخة , وحرصاً على المندفعين بنوايا حسنة وصادقة , وإنطلاقاً  من الحرص على العراق ومستقبله , ولتوضيح الأمور الخطيرة ، التي قد لا تكون واضحة بكل تفاصيلها أمام الجميع من الأحزاب والشخصيات والتكتلات , التي قررت الدخول في الإنتخابات المقبلة , نعتقد أن المسؤولية الوطنية تقتضي ضرورة توضيح بعض الخفايا الخطيرة والحساسة , التي تسير  عليها خطوات الانتخابات , ولكي لايقول أصحاب النوايا الحسنة ,( إننا إجتهدنا , وأننا أردنا المشاركة لكي لا نترك الساحة للطائفيين والسيئيين واللصوص ) , فأن هذه الورقة , تكشف جميع الخبايا , وتقول للجميع , أن الحريص على مستقبل العراق , يحب أن لايشارك في لعبة سياسية , ستنتهي بسيطرة الأحزاب الحالية على مقاليد السلطة , وأن هذه الاحزاب , تعمل على الإستعانة بشخصيات وتكتلات ومجاميع عشائرية ودينية وعلمانية ومن مختلف الأطياف ،لتحقق أخطر صفحة في برنامجها السياسي المقبل ,وفي النهاية  لن تعطي هؤلاء إلا الفتات أن أعطت شيئاً , وتنفرد بالسلطة كما تريد , وتنفذ ما تريده الإدارة الأمريكية وأجندات الدول الأخرى , التي واصلت عبثها وتخريبها  في العراق ، وأن توضيح هذه الأمور متأتي من بوابة الحرص على العراق أولاً ، وأن لا تصبح بعض الشخصيات والوجوه والتجمعات جسراً تستخدمه الأحزاب الطائفية ، لتظهر أمام الرأي العام بما هو مخالف لحقيقتها، من خلال إشراك هذا الصوت أو ذاك التجمع ، وبعد الإنتخابات ستشكل تحالفاتها ، التي تنفذ من خلالها أجنداتها المعروفة ، والرامية الى تقسيم العراق وإقصاء كفاءاته الحقيقية ، وإستبدالها بعناصر أخرى معروفة القدرات والتوجهات ، ولم تعد خافية على كل ذي بصر وبصيرة ، نقول إن قضية الإنتخابات المقبلة تثير  جدلاً واسعاً في الأوساط العراقية ، وجوهر هذا الجدال ، يتركز على محاولة  إيجاد أجوبة دقيقة لأسئلة حساسة وهامة ، ومن أهمها ، مسألة التزوير ، التي يعتقد الكثيرون ، أنها ستحصل وعلى نطاق واسع ، ما يكرس السلطة بأيدي الأحزاب الحالية ، لأنها تسيطر على أهم مفصلين في الواقع العراقي ، وهما المفصل الأداري ، وأهم أطرافه مفوضية الأنتخابات ، التي سيكون لها التأثير الأوسع ، إبتداءاً من الأستعدادات الأولية ومروراً بالأقتراع ، وإنتهاءاً بفرز الأصوات , ومن المعروف أن غالبية هؤلاء يتبعون بصورة مباشرة الى الأحزاب المسيطرة على السلطة, وحسب مناطق النفوذ لهذه الأحزاب ، وهناك المفصل الأمني ، وهو في غاية الخطورة والحساسية ، ولا يستطيع أحد إنكار تبعية هذه الأجهزة لذات الأحزاب ، وأنها تنفذ الأوامر الحزبية ، أولاً وقبل كل شئ ، يضاف الى ذلك ، وما يعطي أرجحية للأحزاب الحالية إمتلاكها للثروات الطائلة ، وتوظيفها للمبالغ في الأنتخابات لصالحها.                                                                                        

لاشك أن هذه العوامل ، بقدر ما تشجع الأطراف والأحزاب الموجودة في السلطة الآن ، لخوض الأنتخابات ، فأن ذات العوامل ، يجب أان تثير المخاوف الحقيقية  والمشروعة عند القوائم الأنتخابية الجديدة ، خاصة تلك ،  التي تقف في الجانب الآخر،الذي يعارض العملية السياسية الحالية ، من منطلقات عدة ، في مقدمتها رفض التقسيم الطائفي والعرقي ، والرغبة الحقيقية في صعود الكفاءات الوطنية لأدارة الدولة ، والتخلص من الأمراض الخطيرة ، التي جاءت بها العملية السياسية ، التي بناها الأمريكيون على أسس طائفية وعرقية ، ولم تجلب للعراق والعراقيين ، سوى محاولات جرجرت العراقيين للأحتراب الداخلي ، وأإثارة الفتن ، وتخريب البنية التحتية.                                                                                               

                                                                                                     

مشاركة أو مقاطعة

من هذا الفهم ، يأتي موقف الكثيرين من الإنتخابات القادمة ، إذ تزداد الخشية عند البعض  من النتائج السلبية والقاسية ، في حال المشاركة ، في ظل الظروف والأجواء السائدة ، ونعتقد أن هناك مايشير الى أن النتائج محسومة سلفاً لأطراف معروفة ، وهناك مخاوف مشروعة عند البعض ، من المقاطعة وترك الساحة خالية ومفتوحة للأحزاب والقوى الطائفية وغيرها.                                                           

ولابد من التوقف عند عملية الترويج ، التي يتبناها البعض ، ويقولون علينا المشاركة في هذه الأنتخابات ، وفي حال حصول عمليات تزوير، سنفضح الأطراف التي تلاعبت بأصوات الناخبين ، وفي الواقع ، إن مثل هذا التوجه ، هو الأخطر بأعتقادنا ، لأن تشخيص هذا المرض الخطير،  واللجوء الى المسكنات والمهدئات ، أمر يحتاج الى نقاش جاد وموضوعي ، وأن يتم رسم الخطوات المطلوبة في حال حسم البعض أمره و أختار المشاركة في الأنتخابات ، على أن يقتنع قبل كل شيء ب(الدخول في أجواء سليمة) وأن  يمسك بالدواء والعلاج الجذري لمسألة(التزوير) الواردة بقوة في نتائج الأنتخابات. وقبل التطرق الى التفاصيل ، والتأسيس للقناعة السليمة ، لابد من التأكيد على أن المشاركة في الأنتخابات ، بالأعتماد على فضح القائمين على عمليات التزوير، يُعدْ من أكبر الخطايا،التي ترتكبها القوى الوطنية المعارضة للأحتلال والعملية السياسية ،وأن الإقدام على مثل هذه الخطوة ، سيعطي الشرعية للقوى والأحزاب الحالية ، التي تستطيع أن تتلاعب بالأنتخابات وفق الآليات التي تحقق لها الفوز , وإحكام سيطرتها على القرارات والسلطة والتحكم بارادة العراقيين.                                                                                  

وللتعرف على حقيقة هذه الأخطار , لا بد من أستعادة أهم محطات العملية السياسية التي جرت في العراق منذ عام 2003.                                                                                    

                                                                  

العملية السياسية ودلالات الأستعجال

                 إن مايزيد عن ست سنوات ونصف السنة من حياة سياسية وأمنية وأجتماعية في غاية الفوضى والأضطراب،ليست بالقصيرة،وفي واقع الحال،يجب حسابها بخمسة أضعافها،وقد تذهب الكثير من الأحداث المهمة بعيداً عن الذاكرة،بسبب التراكم اليومي للوقائع ،لذلك علينا رسم صورة مكثفة لأهم الأحداث والتطورات،الخاصة بالعملية السياسية في العراق منذ التاسع من أبريل عام 2003 وحتى الان.                                                                             

  إن أهم ملاحظة تثير الأنتباه في هذا الموضوع،هو الأستعجال الغريب،الذي صاحب مراحل العملية السياسية،التي نشير اليها بأختصار شديد،ففي منتصف حزيران عام 2003  بدأت المعلومات تتسرب عن رغبة الأدارة الأمريكية ممثلة ببول بريمر،بتشكيل مجلس سياسي بدون صلاحيات،وأوآخر حزيران،إنتقل الأمر الى مجلس أستشاري،وفي منتصف تموز تم الأعلان عن تشكيل مجلس الحكم بتركيبته الطائفية والعرقية.                                                        

في صيف عام 2003،إزداد الحديث والتسريبات عن قانون أدارة الدولة(الذي تبين أن البروفسور اليهودي من أصل عراقي نوح فيلد مان قد وضع جميع صياغاته) وأعترف د.محمود عثمان في إحدى المقابلات الأذاعية(أذاعة البي بي سي)،أن أعضاء مجلس الحكم،كانوا يتسلمون النص باللغة الانكليزية،وتتم ترجمته الى العربية،وأن الأختلاف على فقرة أو مادة،تفضي الى إصدار  أمر من بول بريمر للموافقة عليها،وتم إقرار(قانون أدارة الدولة)في السادس عشر من نوفمبر   

عام 2003.                                                                                                 

إن هذا القانون هو الأساس الذي إعتمدت عليه جميع فقرات الدستور ، الذي تم الأستفتاء عليه لاحقاً ، ومنذ ذلك الحين ، بدأ المشروع  بأخطر الخطوات لتقسيم العراق وتفتيت بنيته الاجتماعية.

وتم الأعلان عن تسليم ماسمي ب(السيادة)الى العراقيين في 30 حزيران 2004،وبسبب إضطراب الأوضاع الأمنية،والشلل شبه التام الذي كانت تعيشه القوات الأمريكية , والقصف اليومي الذي يستهدف المنطقة الخضراء , إضطر بول بريمر الى مغادرة بغداد قبل يومين من الموعد النهائي (28\6\2004) ولم يكن بتوديعه إلا  ثلاثة أشخاص فقط .                                             

منذ ذلك التاريخ ، بدأ مارثون العملية السياسية , وأتضح الأستعجال على أوسع ما يكون عندما سارعت الأدارة الأمريكية لأجراء أنتخابات في (30\1\2005) لتأتي بحكومة الجعفري , وبدأت  عملية كتابة الدستور وجرى الأستفتاء عليه في ( 15\10\2005) وبعد شهرين ، جرت الأنتخابات الثانية ( 15\12\2005) , التي جاءت بالمالكي الى السلطة .                            

  ومن الملاحظ أن ثلاث عمليات سياسية أساسية, قد جرت في العراق خلال عشرة أشهر ونصف الشهر فقط (من 30\1\2005 الى 15\12\2005) .  ما يؤكد حالة الأستعجال في طبخ ما      تريده الأدارة الامريكية , الذي يهدف الى تثبيت نظام سياسي طائفي وعرقي في العراق،تم الاتفاق عليه بالكامل في مؤتمر لندن عام 2002 قبل غزو العراق .                                           

إننا في هذه التوطئة , أردنا أن نوضح مراحل العملية السياسية وأسباب الأستعجال , وسنتوقف عند النقاط التي تهمنا بهذا الموضوع , خاصة تلك المرتبطة بالأنتخابات وعمليات التزوير , وما ترتب على ذلك من نتائج . 

                                                                              

الموقف الوطني من الأنتخابات

لابد من التذكير , بأن موقف القوى الوطنية من الدخول بالأنتخابات , لم يكن موقفأ متطرفاً ومتصلباً , كما أشاعته الكثير من الأوساط السياسية , وعملت وسائل الإعلام على تكريس ذلك في الأذهان .                                                                                                    

وأن التعامل مع موضوع الأنتخابات , قد تم وفق رؤية عقلانية وعلمية , ووضعت عدة شروط للدخول في الأنتخابات أهمها :                                                                           

1-أن يضع الأحتلال جدولاً لأنسحابه (لأنه بدون خروج الأحتلال , فأن العملية السياسية , ستبقى رهينة مصلحة المحتل , وتكون مهمات الأجهزة الحكومية مطاردة الوطنيين وأثارة الفتن , ما يفضي الى جر البلاد الى المزيد من الدمار والقتل والفوضى ) , وهذا ما تحقق بالفعل خلال السنوات المريرة منذ عام 2005 وحتى الان .                                                           

2- أن يستند أي إستفتاء أو أنتخابات الى إحصاء سكاني دقيق ( وهذا الأمر ضروري ولا تجري أنتخابات في العالم بدون أحصاء رسمي دقيق ) , إلا أن الأدارة الأمريكية ومعها أقطاب العملية السياسية تجاهلوا ذلك , لأن عدم وجود أحصاء دقيق , يسهل عملية التزوير والتلاعب بالنتائج .

3- وجود مراقبين من الدول العربية والأسلامية وبأشراف من الأمم المتحدة , لتكون الأنتخابات نزيهة , ولتجنب مخاطر التزوير . ولم يحصل ذلك، ما ساعد في فتح أبواب التزوير على مصارعيها

4-اطلاق سراح المعتقلين , للمشاركة في عمليات الترشيح والتصويت. (والدافع وراء ذلك , إن الكثير من وجهاء مناطق العراق بعد الأحتلال  توزعوا بين الفارين الى الخارج , والمعتقلين في السجون , والجالسين في بيوتهم , وغالبية هؤلاء من الضباط وعلماء الدين و الشيوخ والوجهاء والعلماء والمثقفين ) وأن عدم ظهور هؤلاء في الأنتخابات ,يعني فسح المجال أمام الجهلة والأميين والوصوليين لتصدر الواجهة , وهذا ما حصل بالفعل , ويعرف الجميع من وصل الى السلطة والواجهة السياسية .                                                                             

5- كما طالبت القوى الوطنية قوات الأحتلال الأمريكية ,أن توقف عمليات الدهم والأعتقال لفترة لا تقل عن خمسة أشهر قبل الأنتخابات وان لا تدخل المدن والقرى , لتكون الأجواء مهيئة وتقترب من الأستقرار , ما يسهم في إجراء أنتخابات معقولة.                                                   

6- ومن الشروط المهمة , إلغاء القائمة المفتوحة , وأن تكون الأنتخابات حسب المناطق .       

      إلا أن شيئاً من هذه النقاط لم يتحقق , بل أن الأدارة الأمريكية وسلطاتها في بغداد , قد صعدت من هجماتها وزادت أعداد المعتقلين قبل الانتخابات سواءاً التي جرت في 30-1-2005 وجاءت بحكومة الجعفري أو تلك التي جرت في 15-12-2005 وجاءت بحكومة المالكي , ولم تأتي بالذكر على الأنسحاب أو الجدولة . وجرت الأنتخابات في ظل غياب تام من الأشتراطات الوطنية السليمة , وجاءت نتائجها مطابقة , لما يريده المشروع الأمريكي في العراق , الذي سعى منذ البداية الى تقسيم العراق وزعزعة روابطه الأجتماعية وتفكيك بنيته, من خلال أمراض الطائفية والعرقية, حتى وصلت المحاصصة على المناصب والمغانم الى أدنى المراحل و أوطأ الدرجات الوظيفية .                                                                                        

وعلينا أن نقرأ الصورة من خلال نتائجها , إنطلاقاً من المقدمات , لنكتشف بأن ما جرى من أنتخابات في 30\1\2005 , وأستفتاء عى الدستور في 15\10\2005 والأنتخابات الثانية 15\12\2005 , لم تهدف إلا لصياغة عملية سياسية تزخر بالأمراض في دواخلها , وتظهر في شكلها الخارجي على أنها عملية ديمقراطية , ومن هذا المنطلق حرصت الأدارة الأمريكية على إشراك العديد من الأطراف والجهات في هذه العملية السياسية ، التي يعترف الجميع الآن، بأنها في غاية الخطورة , ومنبع خطورتها كونها لم تتأسس لخدمة العراق والعراقيين , وإنما جاءت لخدمة المشروع الأمريكي وأدواته السياسية في العرا ق .                                           

و لا شك أن مراجعتنا السريعة لهذه القضية العميقة والحساسة , يفيدنا في الوصول الى رؤية واضحة لما يجري الآن , وكيفية التعامل مع الأحداث والتطورات المستقبلية, ومن هنا يتم طرح السؤال التالي , الذي يقول , ما الذي كان سيحصل في حال قبول الأدارة الأمريكية للمطالب أعلاه , والجواب على ذلك  , أن العملية السياسية ستخرج بجوهر وأطار وطني , وهذا مايتناقض ومشروع الأحتلال والأحزاب والقوى التي جاء بها الأحتلال الأمريكي للعراق . لذلك لابد من دراسة هذه التجارب الثلاث، لنأخذ الدروس، قبل وقوع المحذور في ألانتخابات المقبلة.         

دروس التجارب الثلاث

              نجد من الضروري التوقف عند التجارب الثلاث السابقة , التي جرت خلال عام 2005 , ومن ثم دراسة موضوع عمليات (التزوير ) , التي جرت وكان أوسعها ما حصل في أنتخابات (15\12\2005) ،وانتخابات مجالس المحافظات التي جرت في 30-1-2009.                                                                                       

أنتخابات 30\1\2005

( الجعفري)

             جرت الأنتخابات في 30\1\2005 , وتنافس خلالها 111 لائحة للفوز بمقاعد الجمعية الوطنية (البرلمان المؤقت ) , الذي يضم 275 عضواً, وبالأضافة الى أنتخابات البرلمان, جرت أنتخابات المجلس البلدي ( 18) محافظة , والأقتراع على (برلمان كردستان ) في شمال العراق . وجرت الأنتخابات بأعتبار العراق دائرة أنتخابية واحدة .                                              

   لقد بذلت القوات الأمريكية كل ما في وسعها لأجراء الأنتخابات , وقال قائد عسكري أمريكي أنه تقرر زيادة عدد القوات من 135 الف الى 150 الف , أضافة الى القوات الأمنية الحكومية .     

وتم تحديد 5578 مركز انتخابي داخل العراق و 75 مركز خارج العراق شمل 14 دولة . واهم القوائم التي شاركت في الانتخابات قائمة التحالف الكردستاني بالرقم (130) وضمت 75 اسماً .و

قائمة الائتلاف العراقي الموحد (169 ) وضمت 140 أسماً .                                        

قائمة عراقيون (255 ) وضمت 5 أسماء .                                                            

وحصلت قائمة الائتلاف على 48 في المائة من الأصوات، وتحالفت مع قائمة الأتحاد الكردستاني لتشكيل الحكومة.                                                                                           

ولم يتم الحديث عن وجود عمليات تزويرفي هذه الأنتخابات،بسبب عدم وجود منافسين أقوياء،وذكر مسؤولون أن نحو 40 صندوق أقتراع حصل فيها تلاعب.ومن المعروف أن(الحزب الأسلامي) الشريك الرئيسي في العملية السياسية, قد قاطع الأنتخابات،وطالب قادته بأرجائها بسبب الفوضى الأمنية.                                                                                   

وقدر مسؤولو المفوضية العليا للأنتخابات, أن نحو تسعة ملايين شخص أدلوا بأصواتهم في تلك الأنتخابات ،أي مايزيد عن 70 في المائة من الناخبين المسجلين،وبينما أشاد كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة وجورج بوش بالأنتخابات ،فقد أعلنت هيئة علماء المسلمين أنها تعترض على شرعية الأنتخابات لأنها أجريت في ظل الأحتلال.

                                                      

الأنتخابات الثانية 15\12\2005

(المالكي)

        رغم التصريحات والخطب السياسية الدعائية،التي أشادت بالأنتخابات الأولى(30\1\2005)،إلا أن صورتها لم تكن مرضية بسبب عدم إكتمالها،ما دفع بالأدارة الأمريكية،لأتباع مختلف الوسائل والأساليب،لأجبار المناطق التي أمتنعت عن المشاركة في الأنتخابات الأولى،لزجهم في هذه الأنتخابات،ومن أولى هذه الأساليب،هو ممارسات وزارة الداخلية في عهد حكومة الجعفري،التي يقودها(باقر صولاغ)،حيث بدأت عمليات الأعتقالات في المناطق(السنية)في بغداد والمدن الأخرى،وأنتشرت ظاهرة الأعتقالات الليلية،التي تنفذها وزارة الداخلية،حيث تخرج عشرات السيارات التابعة للمغاوير وتعتقل العشرات،وبعد أن يتعرض هؤلاء الى أساليب تعذيب قاسية ،يستمعون أثناء ذلك الى مختلف أنواع السب والشتم الطائفي،وأنتشرت ظاهرة تثقيب الرؤوس بـ(الدريل) و (الارجل)،أما الذين يفرج عنهم بعد عمليات التعذيب القاسية،فأن الغالبية منهم يتم أخبارهم،بأن الذي وشى به هو من جيرانه،ويحدد له البيت الثالث أو الرابع على يمين أويسار بيتك،وعندما يعود المعتقل ويدقق يكتشف أن هذا البيت يعود لعائلة من طائفة أخرى.                                                                                           

        وبذلك بدأ البذر الطائفي بين العراقيين بطريقة في غاية الخبث والمكر،وفي الواقع كان ذلك ضمن خطة واسعة ودقيقية،بدأ العمل بها منذ وصول السفير نغرو بونتي في(15\4\2004)،أي بعد أسبوعين من فشل القوات الأمريكية في أقتحام مدينة الفلوجة في المعركة الأولى،ومعروف أنه متخصص بالفتن  والحروب الداخلية , وله باع طويل في أمريكا اللاتينية،وجلب معه ضابط أمريكي كبير أسمه(جيمس ستيل)،وبدأت عملية تشكيل قوتين مرتبطتين بالقوات الأمريكية  وهما (القوات القذرة) وتنحصر مهمة هذه القوة التابعة(شكلياً)لوزارة الداخلية بقتل(السنة)،والأخرى المرتبطة بوزارة الدفاع بقتل (الشيعة)،إستناداً الى التوزيع الطائفي للوزارتين.                    

وكان الهدف من عمليات الأعتقال والتعذيب وأستخدام (الدريل)،هو دفع الذين لم يشاركوا في الأنتخابات الاولى  للشعور بالذنب إزاء ذلك،خاصة أن حملات أعلامية واسعة تم تكريسها لهذا الغرض،مع التركيز على الوتر الطائفي،وأعتبار أن(الداخلية)وقعت بيد الائتلاف، وبدأت بهذه الممارسات بسبب عدم مشاركة الطرف الاخر  في الأنتخابات ،وتبين لاحقاً أن ذلك لم يكن سوى كذبة ولعبة سياسية،والدليل أن زارة الدفاع التي يفترض أنها من حصة(التوافق)،لم تخرج عن عباءة السيطرة والتوجيه الأمريكي ، وفي أحدى الندوات قال نائب طارق الهاشمي،  د.عبد الكريم السامرائي أننا لم نتمكن من نقل  جندي واحد في وزارة الدفاع.                                      

            ما نريد قوله،أن الفترة المحصورة بين الأنتخابات الأولى والثانية، شهدت الكثير من الممارسات والحملات الدعائية،لدفع الذين لم يشاركوا في الانتخابات الاولى للمشاركة في الانتخابات الثانية التي جاءت بحكومة المالكي، وأشتد في تلك الفترة  الخطاب الطائفي بطريقة وكثافة غير مسبوقة في العراق،من هنا،جاء الأقبال الكبير في الأنتخابات الثانية،وهو إقبال لا علاقة له  بالديمقراطية و مسألة المنطلقات الأدارية، المتمثلة بأختيار الكفاءات لبناء الدولة،وإنما بدوافع طائفية بحته،تتقدم فيها الولاءات  الطائفية عشرات المرات على أختيار الكفاءات المخلصة للوطن والمواطن.                                                                                          

لقد جرت الأنتخابات في(15\12\2005)،وأعلن حسين الهنداوي رئيس مفوضية الأنتخابات،أن مايقرب من 11 مليون ناخب شاركوا من أصل 15مليون ونصف المليون،وأعلنت وكالة رويترز في حينها , أن نسبة المشاركة في بغداد والموصل متقاربة (بغداد 63 في المائة والموصل 62 في المائة)وصدر في يوم السبت (17\12\2005)تصريحان لافتان،أي قبل أعلان النتائج النهائية،الأول من رئيس جهة التوافق د.عدنان الدليمي،أشاد فيه بحماسة العراقيين في المشاركة بالأنتخابات،وأثنى على موقف(فصائل المقاومة)التي قال أنها أتاحت الفرصة للعراقيين للمشاركة في الأنتخابات وأحترمت رأيهم لتادية واجبهم.                                                          

 اليوم ذاته(السبت 17\12\2005)،قدم السيد عبد العزيز الحكيم رئيس جبهة الائتلاف شكره للعراقيين لأختيارهم قائمته،وكان ذلك قبل أعلان نتائج الأنتخابات، التي تنافس فيها 7655 مرشحاً يمثلون 307 كيانات سياسية.                                                                   

أما الحديث عن التزوير،فقد جاءت أولى الأشارات آليه على لسان حسين الهنداوي،الذي قال لوسائل الإعلام(15\12\2005) أن نسبة التزوير قليلة جداً. وسنتطرق الى هذه النقطة بالتفاصيل لاحقاً.                                                                                                        

لقد جاءت هذه الانتخابات بحكومة المالكي،ورفعت من شعبية الرئيس الامريكي جورج بوش،حيث ذكر إستطلاع للرأي أجري لحساب(واشنطن بوست)و(أيه بي سي نيوز)ونشر بعد خمسة أيام من الأنتخابات،أن شعبية بوش عاودت الأرتفاع , وشهدت تحسناً كبيراُ،وربط المحللون والمراقبون هذا الارتفاع في شعبية  بوش, بما اسموه  نجاح الانتخابات التشريعية العراقية, ومن المعروف أن شعبية بوش قد شهدت تدهوراً وإنخفاضاً بسبب فشل السياسة الأمريكية في العراق,  و وصلت في ذلك الوقت نسبة المعارضين لبوش الـى 60% , إلا أنها شهدت تحسناً ملحوظاً بعد الأنتخابات لتبلغ 52 % . 

                                                                                            

الأستفتاء على الدستور

(15\10\2005 )

            أثارت صياغات مسودة الدستور خلافات كبيرة , خاصة ما يتعلق بهوية العراق العربية , وجرت عمليات حشد واسعة لرفض الدستور , الذي وصفه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بأنه (وصفة للفوضى ) ولا نريد الدخول في تفاصيل ذلك , فهي معروفة في الأوساط السياسية والإعلامية والأجتماعية .                                                                      

     إن أبرز مسألة شهدتها المرحلة السابقة للأستفتاء على الدستور , هو أتفاق الكثير من القوى والهيئات والأحزاب على رفض الدستور , لكن موافقة الحزب الاسلامي بزعامة طارق الهاشمي على التصويت بـ (نعـم) قبل مدة قصيرة من الأستفتاء قلبت الموازين , وشكل أعلان الحزب       الأسلامي صدمة كبيرة , وتم الأتفاق على إجراء تعديلات على فقرات الدستور , على أن يكون ذلك التعديل خلال مدة لا تتجاوز الأربعة أشهر من أول جلسة يعقدها البرمان(الذي ينتخب في15/12/2005)، أي بعد شهرين من الأستفتاء، وعبرت قيادة الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني عن أرتياحهم للأتفاق، إلا أن هناك نقطة في غاية الأهمية، تمنع من الناحية العملية أجراء أي تعديل، لأن التعديل يتطلب موافقة ثلثي الناخبين في ثلاث محافظات عليه، وفي حال رفضه من قبل ثلثي الناخبين في ثلاث محافظات، فأن التعديل يعتبر لاغياً، وفي واقع الحال، فأن هذه التقسيمات تجعل من التعديل(خاصة مايتعلق بالفدرالية أي تقسيم العراق) أمراً مستحيلاً.

وأعلن طارق الهاشمي رئيس الحزب الأسلامي بتاريخ12/10/2005(إن الفكرة الأساسية أننا حصلنا على فقرة تتيح لنا تغيير كل فقرات الدستور). لكن على أرض الواقع لم يحصل أي تعديل  رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة على ذلك التأريخ، بل أن طارق الهاشمي أعلن في(3/11/2008)، أن موضوع تعديل الدستور سيبقى حياً وقائماً في صلب برنامج الحزب الأسلامي.                                                                                                   

لقد جرى الأستفتاء على الدستور في15/10/2005، وفي يوم الأستفتاء أعلن مسؤولون, أن المؤشرات الأولية تقول، أن نسبة المشاركة بلغت 61%.                                            

وعبر بوش عن فرحته بتمرير الدستور، وقال أن ذلك  يمثل(هزيمة للتمرد) يقصد المقاومة والمعارضة.                                                                                                 

وجاء رأي الحكومة الأمريكية على لسان السفير الأمريكي جيمس جيفري(منسق شؤون العراق في وزارة الخارجية الأمريكية)، حيث قال في(19/10/2005) نرى في ذلك يوماً تاريخياً ويوماًعظيماً للديمقراطية, ويوماً سيئاً جداً للأرهابيين.                                                

من الواضح، أن الأدارة الأمريكية على عجلة من أمرها، لذلك قررت تمرير الدستور بأية طريقة كانت، ليتم إجراء الأنتخابات الثانية، ورغم مطالبة العديد من الأطراف بتأجيل الأستفتاء على الدستور، إلا أن هذه(التوقيتات) كانت (مقدسة) بالنسبة للأمريكيين.                                 

ومن هذه الرؤية، سنلقي الضوء على عمليات التزوير في الأنتخابات وما أفضت إليه في الواقع السياسي.                                                                                                    

تم الأعلان أن عدد المراقبين، الذين تم إعتمادهم لمراقبة الأنتخابات الأولى(30/1/2005)، قد بلغ عددهم 18الفا و174مراقباً منهم128مراقباً يمثلون منظمات دولية،و أعلن ذلك فريد أيار الناطق الرسمي بأسم المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات(مؤتمر صحفي بتاريخ 28\1\2005)         

إلا أن ما شاهده الناس في مراكز الأنتخابات مختلف تماماً، إذ تم تعيين المراقبين المحليين بناءاً على موافقة  الأحزاب الموجودة في السلطة. ولم يكن هناك مراقبون مستقلون، ولم تتواجد بعثات دولية حقيقية وفاعلة لمراقبة عمليات التصويت والأشراف المباشر على عملية الفرز.            

لذلك جاءت النتائج مطابقة لما أرادته الأدراة الأمريكية, وحسب المقاعد التي تم توزيعها على الأحزاب الموجودة.                                                                                         

أما الذي حصل في عملية الأستفتاء على الدستور، فأنه واضح للعيان، رغم دعم الحزب الأسلامي في اللحظة الأخيرة لتمرير الدستور من خلال إعلانه التصويت بـ(نعم). و حصلت خروقات كبيرة، وتم التلاعب بالأصوات ليتم تمرير الدستور، وبما يضمن أستمرار العملية السياسية وفق الأطار والجوهر الذي تريده الأدارة الأمريكية.

                                                                 

التزوير والفرصة الذهبية

إن قضية(التزوير) في نتائج الأنتاخابات والأستفتاءات هي محور موضوعنا، وعندما مررنا على أهم مراحل العملية السياسية، التي جرت في ظل الأحتلال الأمريكي للعراق، أردنا أن نضع المعنيين بهذه القضية في الجو العام لهذه المراحل، وتأكيدنا على الآتي:                          

اولاً: إستعجال الأدارة الأمريكية في إنتاج عملية سياسية، تساعدها في التباهي بما يسمى بالعراق الجديد والديمقراطي، وبأمكانها إستخدام ذلك كغطاء لأي إنسحاب محتمل في ضوء إضطراب الأوضاع وزيادة الهجمات ضد القوات الأمريكية والبريطانية، حيث شهد عام2004 تصاعداً كبيراً في تلك الهجمات.                                                                                           

ثانياً: إن مايجري من عملية سياسية، لا يخرج عن المسار الذي تريده الأدارة الأمريكية، وبما يخدم مصلحتها بكل شئ.                                                                               

ثالثاً: إن تصور البعض بأحتمال حصول أنتخابات نزيهة في ظل الأحتلال، وسلطة جاء بها المحتل  هذا التصور واهم الف مرة ومرة.                                                                      

رابعاً: لابد من التوقف طويلاً عند عميات التزوير ومايترتب على ذلك من أمور خطيرة جداً.      

خامساً: ان الذي يعتقد ان المشاركة في عملية سياسية بتوجيه نصف ضربة لخصمه مخطئ ،وعلينا ان نتذكر الجملة التي قالها عمر المختار وهو القائل(ان الضربة التي لاتهزم عدوك تقويه) .                                                                                                    

لعل التلاعب بمواد الدستور و وضع الفقرة ( 142 ) ، التي أكدت على أجراء التعديلات عليهواحدة من الالاعيب الخبيثة  الخطيرة , يضاف الى ذلك ما جرى وراء الأبواب , وسط غياب تام للمراقبين المستقلين والدوليين .  ومن هنا , نعتقد أن أي شخص أو حزب أو مجموعة , تريد خوض الانتخابات المقبلة،عليها واجب  التدقيق ملياً في تجربة الأنتخابات الثانية , وما جرى خلالها , ودراسة مسألتين أساسيتين , قبل الشروع في خوض هذه التجربة , المسألتان هما :                                                    

أولاً: تأثير السلطة ( قوى الأمن والأدارة ) على رسم نتائج الأنتخابات .                            

ثانيا : التمسك  بإخضاع العملية الأنتخابية للأشتراطات القانونية والفنية .                     

إن التأكيد على هاتين النقطتين , من الضرورة , لكي لا ينزلق الكثير من الوطنيين في هاوية أنتخابات محسومة نتائجها سلفاً , كما أن البعض يروج لقضية في غاية الخطورة , عندما يتحدثون عن ضرورة خوض الأنتخابات وفي حال حصول عمليات ( تزوير ) , ستكون هناك عملية فضح واسعة وكبيرة وغير ذلك من المصطلحات , لهذا يجب أن نعيد رسم الصورة التي نتجت عن أنتخابات (15\12\2005) , وماذا حصل خلالها وأين أنتهت محاولات المعترضين , وهل أفادتهم عمليات الفضح والزعيق بشيء , إزاء ما أصبح واقعاً ادارياً وسياسياً .  

           

أعتراضات لفضح التزوير

                 لقد بدأت مخاوف حقيقية عند بعض السياسيين، الذين يعرفون أساليب الأمريكيين  ووسائلهم الخفية , لذلك أستبق الأنتخابات أياد علاوي بالتحذير من عمليات التزوير، وقال في 13\12\2005 , أطالب حكومة الجعفري والمفوضية العليا , بتوفير كل الشروط اللازمة من أجل ضمان نزاهة الانتخابات . أما حسين الهنداوي رئيس المفوضية , فقد أستبق الأحداث وأعلن في يوم الأنتخابات , إن نسبة التزوير قليلة جداً , وأشار الى أن الأعتراضات تتعلق بخروقات إعلامية وتمزيق الملصقات .                                                                                       

وجاء رأي اللجنة التوجيهية للبعثة الدولية لمراقبة الأنتخابات ليرسم صورة وردية لها , حيث قال نائب رئيس اللجنة الدولية بول دايسي , أن الأنتخابات في العراق متوافقة مع المعايير الدولية (16\12\2005 ) .                                                                                      

ووصف ممثل جامعة الدول العربية في البعثة الدولية لمراقبة الأنتخابات ما جرى بأنه عملية ديمقراطية لبناء مستقبل أفضل للعراق .                                                                

بعد ثلاثة أيام من الأنتخابات , بدأت المعلومات تتسرب عن عمليات تزوير كبيرة , وقالت صحيفة ( الشرق الأوسط ) اللندنية ( 19\12\2005) , لقد تم رصد خروقات كبيرة بسبب تدخل أيران في الأنتخابات لصالح الأحزاب الموالية لأيران .                                                        

ورصد الكثيرون عمليات التزوير بأستخدام مادة سائلة تزيل (حبر الأقتراع ) للتصويت عدة مرات للشخص الواحد , وتحدث الكثيرون عن ذلك في الأردن , ونقلت مصادر صحفية عن شهود عيان على ذلك التزوير في لندن بمركز ويمبلي شمال غربي لندن، و بعد ثلاثة أيام من أشادته بالعملية الأنتخابية , تراجع عدنان الدليمي عن موقفه وهاجم الأنتخابات بشدة وقال بتاريخ (17\12\2005 ) , إننا نطالب بـأعادة الأنتخابات في المناطق التي تثبت فيها خروقات, وطالبت التوافق بأعادة 11 مقعداً أخذت من الأنبار وديالى وصلاح الدين والموصل .                      

في ذات اليوم ( 17\12\2005) , حذر عبد العزيز الحكيم رئيس قائمة الأئتلاف من أحتمالات التزوير وقدم الشكر والتقدير والأحترام للمرجعية الدينية الشجاعة ( حسب وصفه ) وفي مقدمتهم آية الله العظمى السيد السيستاني .                                                                       

بعد مضي ستة أيام من إجراء الأنتخابات , تعالت الأصوات التي تتحدث هذه المرة عن عمليات تزوير كبيرة , ففي يوم الأربعاء (21\12\2005) أعلنت أحزاب وتكتلات عن حصول عمليات تزوير في الأنتخابات , وعقدت هذه القوى والاحزاب أجتماعاً في مقر حركة الوفاق الذي يتزعمه أياد علاوي , وتم تشكيل ( غرفة عمليات ) شكلت بدورها ثلاث لجان , وشاركت في هذا التجمع ( حركة الوفاق , جبهة التوافق المكونة من الحزب الأسلامي , ومؤتمر أهل السنة بزعامة عدنان الدليمي , ومؤتمر الحوار الوطني بزعامة خلف العليان , والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلك بالاضافة الى عدد من الأحزاب والتيارات الصغيرة .                                    

في نفس اليوم (21\12\2005) أعلن صالح المطلك , إن الجميع يؤكد أن الأنتخابات مزورة ولا يجوز الأعتراف بها . وقال ما نصه (سوف نفضح عمليات التزوير وسنطالب المجتمع الدولي والمجتمع العربي بالضغط لأسقاط هذه الأنتخابات وإبطالها , وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعد لأنتخابات بعد تغيير المفوضية وحل الميلشيات) .                                                      

وبعثت هذه القوى رسالة الى الأمم المتحدة والجامعة العربية، تعلمها حقيقة الأنتخابات، وما حصل من عمليات تزوير .                                                                                 

ورد على كل ذلك حسين الهنداوي الذي أعلن , أن الأنتخابات كانت نزيهة وشفافة خلال يوم الأقتراع , فضلاً عن عملية الفرز والعد . ولم يتوقف الحديث عن التزوير , بل إزداد وأتسعت دائرة التصريحات والأعلانات وما يرافقها من مطالبات للمجتمع الدولي والجامعة العربية لأعادة الأنتخابات , إلا أن شيئاً من ذلك لم يحصل .                                                            

وأعترف الكثيرون ، أن الأنتخابات كانت عبارة عن إطار عام ، أما المقاعد فقد تم توزيعها مسبقاً من قبل السفارة الأمريكية ، ويذكر على سبيل المثال د.صالح المطلك ، أن السفير الأمريكي زلماي خليل زاد ، أبلغه قبل الأنتخابات بأنه سيحصل على ( 9 ) مقاعد، وجاءت النتيجة مطابقة لما قاله زلماي , وليس كما حصل في صناديق الأقتراع .                                                       

خلاصة ذلك , أن الأعتراضات والأحتجاجات , لم تغير شيئاً من واقع الحال , وأن أي حديث بهذا الأتجاه , لن يفيد بشيء , وتجربة أنتخابات ( 2005) أفضل و أوضح مثال على ذلك .

           

التزوير ونماذج من العالم

أعلن رئيس بعثة مراقبة الأنتخابات التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوربا, أن التقارير التي تحدثت عن تزوير في الأنتخابات الرئاسية في جورجيا صحيحة , هذا ما صرح به الدبلوماسي الألماني ديتربودن لصحيفة ( فرانكفوتر روند شاو ) الألمانية , وقال لقد حدثت عمليات تزوير كبيرة ومتعمدة أثناء عمليات إحصاء الأصوات ( 11\1\2008 ) .                                  

وكانت المعارضة الجورجية قد جمعت أدلة مفصلة تشير الى حدوث تزوير واضح في الأنتخابات التي جرت قبل أسبوع , إلا أن النتائج جاءت بالرئيس الحالي ميخائيل سا كا شفيلي .              

ولم يغير ذلك من الواقع شيئاً , ولم تنفع عمليات الفضح والأحتجاجات الجماعية المطالبة بعقد جولة ثانية من الأنتخابات .                                                                               

في 6 يوليو 2008 , تم الكشف عن فيلم يصور تزوير الأنتخابات في زمبابوي , أعلنت ذلك هيئة الأذاعة البرطانية ( بي بي سي ) , وأنطلقت حملة واسعة للطعن بالأنتخابات وفضح عمليات التزوير , إلا أنها أسفرت عن إعادة أنتخاب روبرت موغابي .                                        

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش  , إن على السلطات المصرية التوقف عن التهديد بفصل أثنين من كبار القضاة الذين أحتجوا على تزوير الأنتخابات ( 26\4\2006) , وأن تحقق في أحداث العنف والتزوير الذين  شابا الأنتخابات التي جرت عام 2005 .وذهبت الحملة والكلام أدراج الرياح .                                                                                             

كما ان ابرز نماذج التزوير التي يعرفها الجميع انتخابات مجالس المحافظات في العراق،والمثال الاكثر بروزا الانتخابات الايرانية.                                                                        

                                                                                              

يذكر التاريخ الكثير عن عمليات تزوير في الأنتخابات , بالمقابل هناك الكثير من الأعتراضات والأحتجاجات , التي تنهض بعد أجراء الأنتخابات , وجميع التجارب تقول بأن مثل هذه الأعتراضات, لا يمكن قبولها, لأنها جاءت من ( الفاشلين ) في الأنتخابات , وأن الزعيق والصراخ , ليس بأكثر من محاولة تغطية على فشل الرموز السياسية في المنافسات الأنتخابية . 

وهنا نأتي الى النقطة الجوهرية , التي تقول , أن الجهة التي لم تتأكد من نزاهة الأنتخابات , ولم تتمكن من ضمان ذلك وفق إشتراطات معروفة وواضحة , لماذا تدخل أنتخابات تعرف أن نتائجها محسومة سلفاً .و من هنا يتضح أن التعويل على عمليات الفضح والتحرك على أصحاب القرارالعربي والدولي , لا يمكن أن تحقق شيئاً . وأن جميع الأطراف سينظرون الى هؤلاء ( المعترضين والمحتجين ) على أنهم ليسوا بأكثر من (رموز مهزومة ) ولن يستجيب أحد لمطالبهم ،وما ذكرناه يؤكد ذلك .                                                                                   

ويبقى السؤال، الذي يطرحه الكثيرون بألحاح ، أيهما أفضل ، المشاركة وفضح الجوهر السيء للعملية السياسية في حال حصول تزوير ، أم البقاء خارج الحلبة ، وهذا ما يجب مناقشته وفق إشتراطات دقيقة و واضحة .     

 

 إمكانات الخصم

          حسب رؤية مفكر الحرب الأستراتيجي الصيني(صن تزو) في كتابه(فن الحرب) الذي ألفه قبل2500سنة، حينها أطلق كلمته الشهيرة(إذا أردت أن تكسب نصف الحرب، عليك أن تعرف قوة عدوك، وإذا أردت أن تكسب النصف الآخر، عليك أن تعرف نفسك).                                

     تمتلك الأحزاب الموجودة في السلطة حاليا،عناصر قوة، تبدأ من إمتلاك الأموال الطائلة، التي حصل عليها هؤلاء بطريقة أو بأخرى، يضاف الى ذلك الدعم المالي اللامحدود من الجوار،و وقوع الأجهزة الأمنية العاملة تحت سيطرة هذه الأحزاب , وهذا عامل مؤثر ويجب عدم اهماله , وامكانية شراء الأصوات من خلال منح العاطلين عن العمل وظائف في مفاصل ودوائر كثيرة.    

أما الأطراف التي دخلت حديثا في حلبة الانتخابات , فأنها تفتقر الى جميع عوامل القوة الموجودة عند الخصم ,وليتصرف الجميع بموضوعية لا بطريقة تسهم في اضاعة ما تبقى من العراق،وذهابه بالكامل الى السلة الامريكية وحلفائها بالعراق ،بعيدا عن الاهواء والامزجة والرغبات الفارغة بزعامات مستقبلية لا وجود لاية فرصة  لها على ارض الواقع،لذلك نقول , بأن المشاركة في الانتخابات المقبلة, ودون ضمان النجاح , هو الخطأ الأكبر , لأن أي فشل , سيكون عامل تثبيت للخصم , مايمكنه من التأسيس لأرضية صلبة، وسيحصل للعراق  ما توقعه الكاتب الامريكي اغسطينوس في الواشنطن بوست( 24-8-2009)،من ان العراق خلال السنوات الاربع المقبلة سيكون(ولاية ايرانية).  

                                                                

مكامن قوة القوى الجديدة

        بامكان القوى الجديدة التي ترغب بدخول الانتخابات المقبلة أن تتحول الى قوة  ذات شان إاذا ما أرادت ذلك ،وإذا ما إنطلقت من حرص وطني حقيقي، بعيداً عن الأهواء والرغبات واللعب في بحر السياسة بأدوات بدائية بسيطة،فالذي يعتقد ان هذه القوى الجديدة ضعيفة يقع بخطأ كبير،والذي يعتقد بأنها قوية بأحوالها الحالية فانه يقع هو الآخر بخطأ أكبر،وعليه فان المطلوب من هذه القوى والشخصيات(المقصود التي تريد الدخول في الانتخابات بحسن نية وبدوافع وطنية بحتة)،أن تفتش عن مكامن قوتها وتتمسك بها،وتضعها في أولويات ثوابتها ، ولا بد من القول، إذا رفضت هذه الشخصيات والقوى الدخول بالإنتخابات ، بسبب رفض الحكومة والقائمين على العملية السياسية الحالية مطالبهم الوطنية المشروعة الخاصة بآليات الإنتخابات المقبلة،فإن خروج الثقل الأهم منهم وعدم مشاركتهم،سيفضح إدعاءات الحكومة وأقطاب العملية السياسية،وأنهم يجب أن يعلموا أن قوة الأحزاب الحالية ستكون بدخول عناوين جديدة ومتنوعة،لأنها ستعتمد هذه العناوين في الترويج لمشروع (وطني )زائف وغير حقيقي ،ومن السهولة أن تضع هذه القوى إشتراطاتها للدخول بالإنتخابات،على أن تعتمد العلمية في المناحي الإدارية والوطنية والإخلاص في النوايا،وأن لا تبقى أية شوائب في الأجواء،وهذه الاشتراطات ليست صعبة ولا مستحيلة إذا كانت نوايا الآخرين سليمة،لكن المفروغ منه أن أية شروط وطنية خالصة، ستقابل بالرفض من المتمسكين بالسلطة الآن،لأنهم يريدون من الداخلين (الجدد) أن يكونوا الجسر الذي يعبرون عليه لأخطر المراحل.                                  

لقد أوضحنا ما حصل من تزوير وضحك على الذقون،ونقول إن الداخلين (الجدد)ومعهم الذين دخلوا سابقا بحسن نية،والذين إكتشفوا أنهم قد غرر بهم،يستطيعون الآن وضع شروطهم،لضمان الحد الأدنى من الأجواء شبه المناسبة لإجراء إنتخابات تفرز هذا من ذاك،وإلا فان الوقت يمر بسرعة، والأطراف المتنفذة تريد إشغال هذه الأطراف وتلهيها،وإذا بها تواجه مصيرها المحتوم ،ولا تجد فسحة من الوقت لفرض شروطها،أو الإنسحاب قبل أن يقع الفأس في الرأس،وأن القناعة الراسخة عند كل من يقرأ الأوضاع السياسية في العراق بدقة وأناة ، يتاكد أن الإدارة الأمريكية وإيران سوف لن تسمحان بأية تغييرات في آليات الإنتخابات، للإبقاء على عناصرها لتستمر في سدة الحكم، وتقود العراق الى براكين الخراب والدمار ،هذا ما نرى ونقرأ، ولا نعرف ما يريده الداخلون(الجدد)من إنتخابات محسومة نتائجها سلفاً في حال بقاء الآليات كما هي عليه الآن.                                                                   

وفي الأخير نذكر، بأن ما حصل من نتائج بسيطة جداً في إنتخابات المحافظات، لم تغير أي شيء من جوهر سياسة الحكومة والعملية السياسية،وهو ما ينسحب على الانتخابات المقبلة إذا بقيت بآلياتها المعتمدة حالياً،ونكرر إن وضع آليات تقترب بالإنتخابات من مشروع يؤسس لمرحلة (إنتقالية) ليس بالأمر الصعب،وبإمكان العديد من الخبراء والمختصين الذين إقتنعوا بدور قد يكون فاعلاً للداخلين(الجدد) ، في وضع آليات وضوابط للإنتخابات المقبلة،لا تخرج عن الخط الوطني والثوابت الوطنية ووفق الشروط  ال( 7) التي وردت في كلمة( المحرر السياسي لشبكة الوليد للاعلام) في بداية الموضوع، ونحذر من ترك الأمور تسير على عواهنها، في هذه المرحلة الصعبة والخطيرة.                                              

                                                                             

ملاحظة – بإمكان الجميع كتابة تصوراتهم وأفكارهم وقناعاتهم، وسننشر كل ما يصلنا،ونعتذر عن نشر اي طروحات تخرج عن السياق العام.                                              

 

 

  جميع التعليقات

 

صقور الاعلام تحلق في سماء العراق الانتخابي

مهند العزاوي

اود تسجيل اعجابي وتقديري للجهد الاعلامي الكبير الذي تقوم به شبكة الوليد الاعلامية وكادرها والقائمن عليها خصوصا ونحن نخضع لابشع ممارسات ومنها التضليل الاعلامي والدعاية السياسية والاعلامية ( الماجورة) بارك الله بكم ووفقكم وسدد خطاكم لنصرة العراق وامته العربية والاسلامية

 

صقور الاعلام تحلق في سماء العراق الانتخابي

مهند العزاوي

اود تسجيل اعجابي وتقديري للجهد الاعلامي الكبير الذي تقوم به شبكة الوليد الاعلامية وكادرها والقائمن عليها خصوصا ونح نخضع لابشع ممارسات ومنها التضليل الاعلامي والدعاية السياسية والاعلامية ( الماجورة) بارك الله بكم ووفقكم وسدد خطاكم لنصرة العراق وامته العربية والاسلامية

 

صقور الاعلام تحلق في سماء العراق الانتخابي

مهند العزاوي

اود تسجيل اعجابي وتقديري للجهد الاعلامي الكبير الذي تقوم به شبكة الوليد الاعلامية وكادها والقائمن عليها خصوصا ونح نخضع لابشع ممارسات ومنها التضليل الاعلامي والدعاية السياسية والاعلامية ( الماجورة) بارك الله بكم ووفقكم وسدد خطاكم لنصرة العراق وامته العربية والاسلامية

ارسل لصديق

طباعة

 

أضف تعليق

 

الإسم : 

 
 

البريد الإلكتروني :

 
 

عنوان التعليق : 

 
         

محتوى التعليق : 

 
 

 
   

اضافة تعليق

       

  خارطة الموقع   l   اتصل بنا   I   من نحن

 

Copyright 2007,Al Waleed Online. All rights reserved.

Designed By 11days Company